عبد العزيز عتيق

211

علم البديع

وما هو إلا نور ثغر لثمته * تعلق في أطراف شعري فألهبا وأعجبني التجنيس بيني وبينه * فلما تبدى أشنبا رحت أشيبا فالشنب بفتحتين صفة حسن ورقة وعذوبة في الثغر ، يقال : ثغر أشنب ، أي طيب النكهة رقيق تبدو منه الثنايا بيضاء نقية ، والجناس هنا في « أشنبا » و « أشيبا » ، واللفظان متماثلان في كل شيء ولا يختلفان إلا في النقط فقط ، وكل جناس من هذا النوع يسمى « جناس التصحيف » . * * * د - وإن اختلف اللفظان في ترتيب الحروف سمي « جناس القلب » ، وسماه قوم « جناس العكس » . وهذا الجناس يشتمل كل واحد من ركنيه على حروف الآخر من غير زيادة ولا نقص ويخالف أحدهما الآخر في الترتيب . وهو يأتي على أربعة أضرب . 1 - قلب كل : وذلك إذا جاء أحد اللفظين عكس الآخر في ترتيب حروفه كلها ، نحو قولهم : « حسامه فتح لأوليائه وحتف لأعدائه » ، وهذا المعنى مأخوذ من قول العباس بن الأحنف : حسامك فيه للأحباب فتح * ورمحك فيه للأعداء حتف ومنه قول الشاعر وقد جانس بين لفظي « راهب » و « بهار » بفتح الباء : حكاني بهار الروض حين ألفته * وكل مشوق للبهار مصاحب « 1 »

--> ( 1 ) البهار بفتح الباب نبت طيب الريح له زهرة صفراء ينبت أيام الربيع ، وقيل هو العرار بفتح العين الذي يقال له عين البقر . قال الشاعر : تمتع من شميم عرار نجد * فما بعد العشية من عرار